● محاولة ترهيب تستهدف منزل ناشط مدني في النجف دون خسائر بشرية
● هيأة الاعلام والاتصالات تمنع ظهور #زينب_جواد لمدة ٩٠ يوم على وسائل الإعلام كافة.
● محاولة ترهيب تستهدف منزل ناشط مدني في النجف دون خسائر بشرية
● هيأة الاعلام والاتصالات تمنع ظهور #زينب_جواد لمدة ٩٠ يوم على وسائل الإعلام كافة.

50 كرسيًا كهربائيًا من كربلاء إلى ذي قار.. مبادرة تطرح تساؤلات حول آليات دعم ذوي الإعاقة

50 كرسيًا كهربائيًا إلى ذي قار.. مبادرة تطرح تساؤلات حول آليات دعم ذوي الإعاقة

كربلاء/ وكالة آزر نيوز الإخبارية 

كتابة/ محمد محيسن العبودي 

***

أثارت منشورات ومقاطع مصورة تداولتها خلال الأيام الماضية صفحات محلية في مواقع التواصل الاجتماعي، حديثًا عن تقديم محافظ كربلاء المقدسة المهندس ‘‘نصيف جاسم الخطابي‘‘ 50 كرسيًا كهربائيًا للأشخاص ذوي الإعاقة في محافظة ذي قار، وسط تساؤلات بشأن تفاصيل المبادرة، والجهة التي تولت تجهيزها، وآلية تحديد المستفيدين منها.
وتُظهر المقاطع المتداولة صناديق مغلقة قيل إنها تحتوي على كراسٍ كهربائية مخصصة للأشخاص ذوي الإعاقة، فيما يظهر في أحد المقاطع شخص يعرّف عن نفسه باسم ‘‘حميد الأعرج"، ويتحدث عن وصول هذه المساعدات إلى محافظة ذي قار.
وبحسب ما تمكنت ‘‘وكالة آزر نيوز الإخبارية‘‘ من متابعته، فإن تداول المعلومة على عدد من الصفحات المحلية لا يكفي وحده لإثبات جميع تفاصيلها، ولا سيما ما يتعلق بمصدر الكراسي، وقيمتها، والجهة التي قامت بشرائها أو تجهيزها، وطبيعة الجهة المستفيدة، وآلية التوزيع.
وعليه، تتعامل الوكالة مع واقعة تقديم الكراسي باعتبارها معلومة متداولة تحتاج إلى استكمال التحقق من مصدر رسمي مباشر، ولا تنسب أي تفاصيل إضافية إلى محافظة كربلاء ما لم تصدر عنها وثيقة أو تصريح واضح بهذا الشأن.
تساؤلات مشروعة حول المبادرة
إن تقديم وسائل الحركة للأشخاص ذوي الإعاقة، في أي محافظة عراقية، يمثل في ذاته موضوعًا ذا صلة بالاحتياجات الإنسانية والاجتماعية لهذه الفئة.
إلا أن ارتباط المبادرة باسم مسؤول محلي، وتداولها على نطاق واسع، يطرح عددًا من الأسئلة التي من حق الجمهور معرفتها، من بينها:
- هل جرى بالفعل تسليم 50 كرسيًا كهربائيًا إلى مستفيدين من ذوي الإعاقة في محافظة ذي قار؟- ما الجهة التي قامت بتوفير هذه الكراسي؟- هل المبادرة تمت بتمويل شخصي، أم ضمن نشاط حكومي أو مؤسسي؟- من هي الجهة التي تولت تحديد أسماء المستفيدين؟- هل توجد قوائم أو محاضر رسمية تثبت عملية التسليم؟- وما الجهة التي أشرفت على عملية التوزيع؟
وهي أسئلة تتعلق بالشفافية وتوثيق المبادرات العامة، ولا تشكل بحد ذاتها اتهامًا لأي جهة.
ماذا عن احتياجات ذوي الإعاقة في كربلاء؟
في المقابل، أعادت المبادرة إلى الواجهة نقاشًا أوسع بين عدد من المهتمين بملف ذوي الإعاقة والعمل المجتمعي في كربلاء، بشأن البرامج والخدمات الموجهة إلى هذه الفئة داخل المحافظة.
وكانت فعالية أقيمت في كربلاء بمناسبة اليوم العالمي للأشخاص ذوي الإعاقة في 3 كانون الأول 2025 قد شهدت طرح موضوع دعم ذوي الإعاقة الحركية بوسائل تساعد على التنقل وتسهّل حركتهم، إلى جانب الإعلان عن تعيين ‘‘حيدر الجبوري‘‘ ممثل عن شريحة ذوي الإعاقة ضمن إطار استشاري مرتبط بالمحافظة.
وتعيد هذه المعطيات طرح سؤال يتعلق بالسياسات والبرامج المخصصة لهذه الفئة: هل توجد خطة معلنة ومستمرة لدعم الأشخاص ذوي الإعاقة في كربلاء، وما حجم ما نُفذ منها على أرض الواقع؟
وهذا السؤال لا يتعارض مع مساعدة مستحقي الرعاية في محافظة أخرى، إذ إن الحاجة إلى الدعم ليست محصورة جغرافيًا، وإنما تتعلق بفئة اجتماعية موجودة في مختلف المحافظات.
الأرقام بحاجة إلى مصدر رسمي
ومن بين المعلومات التي جرى تداولها في النقاشات المرتبطة بالموضوع، رقم يقدر أعداد الأشخاص ذوي الإعاقة في كربلاء بعشرات الآلاف.
وتؤكد «آزر نيوز» أنها لا تعتمد أي رقم إحصائي ما لم يكن صادرًا عن جهة رسمية مختصة أو مدعومًا بسجل أو إحصائية يمكن التحقق منها، خصوصًا أن بيانات أعداد الأشخاص ذوي الإعاقة قد تختلف باختلاف الجهة التي قامت بالتسجيل، ومعايير الاحتساب، والفترة الزمنية التي تغطيها الإحصائية.
ومن ثم، فإن تحديد عدد المستفيدين أو إجمالي المسجلين يتطلب الرجوع إلى الجهات الرسمية المختصة، بدل اعتماد الأرقام المتداولة في مواقع التواصل الاجتماعي.
حق الرد والتحقق
وتؤكد ‘‘وكالة آزر نيوز الإخبارية‘‘ أن المعلومات التي حصلت عليها بشأن النقاشات الداخلية المتعلقة بالموضوع لا تُعامل بوصفها دليلًا نهائيًا على صحة أي ادعاء، ولا سيما المواد المتداولة ضمن مجموعات أو محادثات خاصة.
كما أن الوكالة لا ترى في نشر التساؤلات حكمًا مسبقًا على المبادرة أو على أي شخص ورد اسمه في سياق المعلومات المتداولة، وإنما تضع الوقائع والأسئلة أمام الجهات المعنية للحصول على إجابات واضحة.
وبناءً على ذلك، تضع ‘‘آزر نيوز‘‘ هذا الملف أمام محافظة كربلاء والجهات المعنية في محافظة ذي قار والجهات المختصة بملف ذوي الإعاقة، لإيضاح تفاصيل المبادرة، وآلية تنفيذها، وعدد المستفيدين، ومصدر التمويل والتجهيز، بما يتيح للرأي العام الاطلاع على المعلومات من مصادرها الأصلية.
فالحديث عن مبادرة إنسانية لا يكتمل بكثرة تداول الصور والمقاطع، كما أن طرح الأسئلة لا يعني إدانة أحد؛ وإنما تبقى الوثيقة الرسمية، والمعلومة القابلة للتحقق، ووضوح الجهة المسؤولة عن التنفيذ هي الأساس في بناء صورة دقيقة أمام الجمهور.

***

كربلاء/ وكالة آزر نيوز الإخبارية